صالح مهدي هاشم
75
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
الفصل الثالث الغزو المغولي للعراق ( ( 656 ه - / 1257 م - 738 ه / 1338 م ) ) في عام 649 ه / 1241 م أجتمع أمراء المغول وكبار القوم فيهم ، في عاصمة ملكهم قراقورم ، وقرروا جلوس منكو خان على العرش ، وكان من أول أعمال هذا الرجل إرسال الجيوش إلى الأطراف والحدود . كان بايجونويان على رأس جيش ، سار نحو إيران ، فلما وصلها كانت باكورة أعماله إرسال رسول إلى منكوخان يشكو فيها قلاع الإسماعيلية و ( خليفة بغداد ) في ضوئها استقر رأي الخان على أن يعهد كل طرف من أطراف العالم المترامي الأطراف إلى واحد من أخوته ، وكان من حصة أخيه هولاكو فتح غرب إيران والشام ومصر وبلاد الروم والأرمن ، ثم شكل فرقة مخصوصة من أبنائه وإخوانه وأبناء إخوانه والمتميزين من أقاربه ليكونوا بمنزلة حرس خاص لهولاكو ومرافقين له في حملته « 1 » . ثم أرسل المرشدين لتعليم الطريق الذي سوف تمر به حملة هولاكو من عاصمتهم حتى نهر جيحون ، وأحضر من أمارة " الخطا " ألف أجير من المدربين على استعمال أدوات القتال والمجانيق وزراقات النفط ورماة السهام ، ثم أعتبر جميع المزارع والمراعي على جانبي الطريق مناطق محرمة على غير جيش الحملة ، ثم كلف فرقة أخرى بإقامة الجسور على الأنهار العميقة ، وعلى مجاري الأنهار السريعة . . . « 2 »
--> ( 1 ) رشيد الدين فضل اللّه ، جامع التواريخ ، ج 1 ص 232 ( 2 ) المصدر السابق ، ص 233 - 235 .